شخصيات

مظفر النواب

مظفر عبد المجيد النواب (م. 1934)، هو شاعر عراقي معاصر. تميزت قصائده بانتقاد الأوضاع السياسية في العراق والعالم العربي. كرس مظفر النواب حياته لتجربته الشعرية وتعميقها ، والتصدي للأحداث السياسية التي تلامس وجدانه الذاتي وضميره الوطني. تعرض النواب للاعتقال، إلى أن أطلق سراحه في الثمانينيات، فرحل من بغداد إلى عدة عواصم عربية وأوروبية واستقر في النهاية بدمشق.

حياته

وُلد في بغداد، العراق عام 1934. ينتمي لعائلة النواب، والنواب تسمية مهنية ، وقد تكون جاءت من النيابة، أي النائب عن الحاكم، إذ كانت عائلته في الماضي تحكم إحدى الولايات الهندية.

فهذه العائلة العريقة، بالأساس، من شبه الجزيرة العربية، ثم استقرت في بغداد، لأنها كانت من سلالة الإمام موسى بن جعفر الكاظم، الذي قتل بالسم في عصر الخليفة هارون الرشيد، فهاجرت العائلة ومن يلوذ بها الى الهند باتجاه المقاطعات الشمالية: بنجاب-لكناو-كشمير. ونتيجة لسمعتهم العلمية وشرف نسبهم، أصبحوا حكاماً لتلك الولايات في مرحلة من المراحل.

وبعد استيلاء الإنگليز على الهند، أبدت العائلة روح المقاومة والمعارضة المباشرة للاحتلال البريطاني للهند، فاستاء الحاكم الإنگليزي من موقف العائلة المعارض والمعادي للاحتلال والهيمنة البريطانية، وبعد قمع الثورة الهندية-الوطنية عرض الإنگليز على وجهاء هذه العائلة النفي السياسي على ان يختاروا الدولة التي تروق لهم، فاختاروا العراق، موطنهم القديم، فارتحلوا الى العراق ومعهم ثرواتهم الكبيرة من ذهب ومجوهرات وتحف فنية نفيسة.

ولد مظفر النواب في بغداد جانب الكرخ، في عام 1934 من أسرة ثرية أرستقراطية تتذوق الفنون والموسيقى وتحتفي بالأدب. وفي أثناء دراسته في الصف الثالث الابتدائي اكتشف أستاذه موهبته الفطرية في نظم الشعر وسلامته العروضية ، وفي المرحلة الإعدادية أصبح ينشر ما تجود به قريحته في المجلات الحائطية التي تحرر في المدرسة والمنزل كنشاط ثقافي من قبل طلاب المدرسة.

تابع دراسته في كلية الآداب ببغداد في ظروف اقتصادية صعبة، حيث تعرض والده الثري إلى هزة مالية عنيفة أفقدته ثروته، وسلبت منه قصره الأنيق الذي كان يموج بندوات ثقافية، وتقاد في ردهاته الاحتفالات بالمناسبات الدينية والحفلات الفنية على مدار العام.

بعد عام 1958، أي بعد انهيار النظام الملكي في العراق، تم تعيينه مفتشاً فنياً بوزارة التربية في بغداد، فأتاحت له هذه الوظيفة الجديدة تشجيع ودعم الموهوبين من موسيقيين وفنانين تشكيليين، لئلا تموت موهبتهم في دهاليز الأروقة الرسمية والدوام الشكلي المقيت. الاعتقال في عام 1963 اضطر لمغادرة العراق، بعد اشتداد التنافس الدامي بين القوميين والشيوعيين الذين تعرضوا الى الملاحقة والمراقبة الشديدة ، من قبل النظام الحاكم ، فكان هروبه الى إيران عن طريق البصرة، إلا ان المخابرات الإيرانية في تلك الأيام (السافاك) ألقت القبض عليه وهو في طريقه الى روسيا ، حيث أخضع للتحقيق البوليسي وللتعذيب الجسدي والنفسي ، لإرغامه على الاعتراف بجريمة لم يرتكبها.

مظفر النواب يلقي إحدى قصائده

في 28 ديسمبر 1963 سلمته السلطات الإيرانية الى الأمن السياسي العراقي، فحكمت عليه المحكمة العسكرية هناك بالإعدام، إلا ان المساعي الحميدة التي بذلها أهله وأقاربه أدت الى تخفيف الحكم القضائي الى السجن المؤبد.

وفي سجنه الصحراوي واسمه نقرة السلمان القريب من الحدود السعودية-العراقية، أمضى وراء القضبان مدة من الزمن ثم نقل الى سجن الحلة الواقع جنوب بغداد.

في هذا السجن الرهب قام مظفر النواب ومجموعة من السجناء السياسيين بحفر نفق من الزنزانة المظلمة ، يؤدي الى خارج أسوار السجن ، فأحدث هروبه مع رفاقه ضجة مدوية في أرجاء العراق والدول العربية المجاورة.

وبعد هروبه المثير من السجن توارى عن الأنظار في بغداد، وظل مختفياً فيها ستة أشهر ، ثم توجه الى الجنوب، الأهواز، وعاش مع الفلاحين والبسطاء حوالي سنة. وفي عام 1969 صدر عفو عن المعارضين فرجع الى سلك التعليم مرة ثانية.

مظفّر النوّاب

بين الثورة النوابية.. وحركة السياب الثورية

د. حسين سرمك حسن

(( آنه يعجبني أدوّر عالگمر بالغيم ..ما أحب الگمر كلّش گمر )) ( مظفر النوّاب ) من قصيدة ( زفّة اشناشيل )

من وجهة نظري الشخصية ، وقد أكون مخطئا في ذلك لكنه اجتهاد على أية حال ،وللمجتهد المخطيء حسنة كما يقال ،إن ما حققه المبدع المعلم ( مظفر النواب ) هو ثورة في الأدب المكتوب باللغة العامية ، بكل مقاييس الثورة الإبداعية .يقابل ذلك ، والمقارنة من مميزات العقل البشري والمعرفة البشرية ومشكلاتهما في الوقت نفسه ،توصيف للتغيير الهائل الذي حققه المبدع الكبير ( بدر شاكر السياب ) بالحركة الشعرية الثورية . وهناك بون واسع بين الثورة والحركة الثورية . في مجال الثورة النوابية كنا أشبه بأناس اعتادوا أن يروا كل يوم بستانا كبيرة من الأدب العامي ثم نمنا ذات ليلة واستيقظنا فإذا بنا نجد غابة جديدة ساحرة قائمة بجوار البستان السابق لم نألف مظهرها من قبل.. لا في شكل شجرها ولا في ثمره ولا في تنظيم صفوفه ؛ غابة آسرة وجدنا لغة طيورها فقط هي اللغة العامّية .. لكنها عامّية ليست كتلك العامية التي كنا نسمعها في البستان السابقة . كانت هذه الغابة مستقلة وقائمة بذاتها .. ظهرت هكذا .. وشاهدناها هكذا .. غابة اسمها (مظفر النواب) .

أما بالنسبة لحركة التجديد الثورية التي قادها السياب فهي ، وفي تشبيه مواز ، أشجار باهرة نشأت عبر زمن من أحشاء بستان الأدب المكتوب باللغة الفصحى سابقا . قبل أن ننام كنا نشاهد يوميا الكيفية التي تتشكل فيها هذه الاشجار بيأس وصلابة وكيف تتنامى وتزدهرمن خلال محاولات مستميتة . كنّا نلاحق محاولاتها من أجل التفرّد والتميّز . وفي كل صباح نستيقظ فيه كنا نلاحظ تغيّرا مضافا حييّا ومترددا في أغلب الأحوال ليتراكم ويتحول إلى تحوّل نوعي . كانت تلك الأشجار مماثلة للأشجار السابقة شكلا ولغة طير وثمرا . ثم بدأت عملية ( استحالة ) عضوية تدريجية بحيث تحولت إلى بستان تدخلها فتجد شجرا جديدا باسقا وثمرا جديدا يانعا وطيورا تغني بموسيقا ساحرة جديدة ، لكنك حين تسير بين صفوف أشجار البستان الجديدة ستقودك نهاياتها إلى أحشاء البستان القديمة متعشقة معها ومتواشجة ومحتواة في إطارها العام . وهذه البستان الجديدة كان فيها أشجار باسقة .. فيها نازك .. وفيها السياب .. وفيها البياتي ..ثم تلتها أشجار أخرى لاتقل عنها قيمة فنيا مثل بلند الحيدري ومحمود البريكان وسعدي يوسف وغيرهم .. لكن غابة العامية الجديدة كان فيها مظفر لوحده .. مظفر فقط .. كان غابة كاملة . ولو أمعنا النظر في الكيفية التي تشكّلت فيها الإثنتان – غابة العامية وبستان التفعيلة - من ناحية العوامل المؤثرة ، فسنجد عوامل مشتركة كثيرة ، لكننا سوف نلاحظ فروقات هائلة ، لعل في مقدّمتها الجهة المرجعية التي أنضجت التمرّد في روح أبناء الحركة السيابية الثورية الجديدة ، ونعني بها الأب ( العمودي ) الذي ثاروا عليه ، ألا وهو شاعر العرب الأكبر ( محمد مهدي الجواهري ) .

إنّ جبروت الجواهري الشعري وسيطرته المحكمة على الساحة الشعريّة في القرن العشرين كسيّد لا ينازع لقصيدة العمود كان واحداً من أهم العوامل التي هيأت لظهور حركة الشعر الحديث في العراق. يقول (جبرا إبراهيم جبرا) :

(من المهم أن نلاحظ إن قمة الجواهري الشعرية في أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات ، تعاصرها بداية الحركة الشعرية الجديدة في العراق. لم يترك الجواهري للشعراء الشباب متسعاً للمنافسة، وعندما تبلغ الأشكال الشعرية حدّها الأقصى من النضج والقوّة. فلابد من ثورة عليها استبقاءً للطاقة الشعرية وقدرتها للتعبير عن رؤية الإنسان، واستمرارها في البحث عن ما هو ربما أعمق وأوثق صلة بالنفس ، بالتاريخ، بالمجتمع المتغيّر. ومن هنا فإن تجربة بدر شاكر السيّاب مثلاً تنطلق من تمرّد الجواهري إلى ما يشكّل تمرّداً من نوع آخر، أبعد مدى. تجربة الجواهري تبقى تجربة المتمرّد الذي لا بُدّ له مما يتمرّد عليه باستمرار. إنّه تمرّد يتوخى ما ينسجم مع إنسانيته، ولكنه يضع لنفسه أهدافاً قريبة تتصل بالحدث السياسي المباشر. أمّا تجربة السيّاب فإنها تتخطى هذا كله إلى تجربة ذاتية، تنفذ من خلال الحدث السياسي، بل تنفلت منه، الى التجربة الإنسانية الشاملة، تجربة المسيح في صلبه وبعد الصلب) . (لقد استطاع الجواهري أن يجمع إلى وعيه التاريخي وعياً فنياً عالياً جعله من أعظم الشعراء السياسيين في العالم العربي إن لم يكن أعظمهم، فقصائده تفعل بالمتلقين فعل السحر الخالص.. ولقد شكل قاموسه الشعري المتميز خلفيّة قويّة لشعراء الرفض والثورة في الخمسينيات وعلى رأسهم السيّاب)

و.. (نحن إنّما نؤكد دور الجواهري، هنا دون سواه لأسباب من أهمها إنه ارتبط - وهو في قمة نضجه الفني - بالمدرسة الواقعية، مما جعل الشعراء الشباب في العراق ظلاله، فهم يكتبون شعرهم السياسي والاجتماعي - كما يقول السيّاب - على طريقة الجواهري وكأنهم يحسون - بدرجات متفاوتة - إن هذا اللون من الشعر يكاد يكون مكتملاً إن لم يكتمل فعلاً على يد الجواهري. ولمّا كان الشاعر الحديث يحب أن يثبت فرديته باختطاط سبيل شعري معاصر يصب فيه شخصيته الحديثة، ولمّا كان هذا الجيل من الشعراء أيضاً قد فاجأته الحرب العالمية الثانية، وهو غارق في عوالم الرومانتيكية الحالمة فأطلعته على الهوة التي تفصله عن مجتمعه، ونبهته الى وجوب نبذ الرومانتيكية والاتجاه الى الواقع ، فقد كان عليه أن يبحث عما يضمن هذا الاتجاه من طريق غير الطريق التي سدّها الجواهري)

وتتحدث الدكتورة (سلمى الخضراء الجيوسي) في كتابها : (الاتجاهات والحركات في الشعر العربي الحديث) ، عن تأثيرات الجواهري في حركة الشعر الحديث في العراق ، فتقول : (هذه هي القوة السحرية التي نشأ تحت تأثيرها السيّاب وجيله. فعند السيّاب تطورت إلى انتحاب طويل مفعم بالاحتجاج والعذاب، لكن التعابير المحمومة المختنقة عند الجواهري تتميز بعنف خاص بها، كما يتميز أسلوبه بفحولة لا مثيل لها في الشعر العربي الحديث، فهو قد استوعب تجارب شعبه العاطفية والروحية كذلك، وشعره يدور حول منبع الأزمة القومية بالذات) (

وفي محاولة لتحديد إنجازات الجواهري الشعرية تضع الدكتورة (الجيوسي) خمسة إنجازات سأحاول اختصارها فيما يأتي مركزاً على تأثيرات الجواهري في حركة الشعر العراقي الحديث :

1- (الجدّية الشديدة في الموقف حيث لا أثر البتة للتزويقات والتفاهات التي ابتلى بها القسم الأكبر من شعر القرن التاسع عشر. وكان موقفه الجاد، الغاضب حتى التطرف أحيانا، قد قام أساساً متينا لشعر الرفض والغضب في فترة لاحقة)

2- (إن الانسياب العاطفي القوي في شعره أعطى دفقة التحرير الأخيرة في شعرٍ طالما عانى الزيف العاطفي. وكان كذلك قوة تحرير لروحية الجيل يقوم بدور التطهير ضد التيارات الداخلية الخانقة في الحياة العربية. وقد يكون شعر الجواهري قد قام بدور مهم في تهيئة الشعب العراقي عاطفيا لمقدم الثورة واندلاعها).

3- (إن الدفقات العاطفية في شعر الجواهري تعطيه قوة ايقاعية ذات توتر يناسب نوع الاندفاعات الغاضبة التي تميز شعر هذا الشاعر. وقد كان لهذه التقنية الايقاعية تأثير فيما بعد ، فقد استغلها الجيل اللاحق استغلالا كاملا. وقد قُدّر للسياب أن يكون أعظم وريث لهذه القوة الكلاسيكية المتمثلة في إيقاعات الجواهري فاستغلها في الشكل الجديد من الشعر الحر، وأعطى ذلك الشكل منذ البداية أساسا متينا لتبنى عليه تنوعات إيقاعية عديدة مبدعة)

4- (إنّ اللغة الشعرية عند الجواهري غنية ، يختارها بعناية. فهو يرى أن الكلمة الشعرية هي التي تقرّر إن كان الواحد منّا فنانا أو غير فنان...... والواقع أن الجواهري قد أدخل الى الشعر العربي مصطلحا شعريا جديدا بإدخال كلمات عديدة تشير إلى العنف عنصرا في الحياة العربية ، كلمات مثل الدم ، الموت ، العاصفة ، النار، الضحايا ، الشهداء ، السم ، الجوع ، الغمام ، الضباب ، الثورة ..إلخ. وقد استُغل هذا المصطلح إلى أقصى حدوده في شعر المنابر الذي وافق الثورات العربية المختلفة في حقبة الخمسينيات، لكنه تسلل كذلك بشكل أكثر رهافة إلى شعر كثير من شعراء الطليعة ،وبخاصة السياب )

5- (إن الجيشان العاطفي والإيقاعات الحيوية المتطافرة يسندها نوع من النبرة التي، على الرغم من وجودها بدرجة اقل في بعض شعر الرصافي ، تخلق جواً له خصوصيته. وهي نبرة تتراوح بين الغضب المُرعب في قصائده الوطنية وبين انشغال جاد في قصائده الغزلية ، جادٍّ إلى حدّ أن صورة الموت كثيرا ما تتسلل إليها.... وأخيراً فان عبقرية الجواهري الفائقة تكشف عن نفسها في صوره الشعريّة، فهو يقتصد في استعمال التشبيه القديم بما فيه أحيانا من مضامين مباشرة مسطّحة. وقد حلّ محله في شعره ذلك التطوّر الحديث نحو الصورة الحسية، صورة ملموسة، حيوية، مدهشة ، تدعمها كثافة عاطفية)

(ولعلّ شعر الجواهري ساعد أيضا في إنقاذ الشعر العراقي في حقبة الثلاثينيات والأربعينيات من الوقوع فريسة لبعض التجارب الجديدة غير الموفّقة التي كانت تجري في مصر، والواقع أنه لم يستطع سوى أفضل الشعراء المصريين في ذلك الوقت أن يكون لهم أي أثرّ في نازك والسيّاب والبياتي.. ولكن (هؤلاء الشعراء الثلاثة وسواهم من شعراء الجيل بعد الجواهري يدينون بقوتهم جزئيا إلى الانجازات المتنوعة التي قدّمها جيلان من شعراء العراق قبلهم، وبخاصة للقوة الكلاسيكية في شعر الجواهري التي لم تكتف بالوقوف شامخة إزاء المحاولات الساذجة التي قام بها الزهاوي والرصافي، بل إنها قطعت الطريق على أيّ محاولات في التجديد قبل أوانها وزودت الجيل الجديد من شعراء العراق في الخمسينيات بأساس متين يبنون عليه....) (

هكذا يكون هناك أب روحي ؛ عرّابٌ ، للحركة الشعرية الثورية الجديدة التي قادها السياب .. لكن من هو الأب الروحي للثورة النوابية ؟ . الجواب : لا أحد .

فبمن تأثر النواب من شعراء العامية ؟ هل كان لحضور (الحاج زاير الدويج) بموالاته الحكمية التقليدية واشعاره الاخوانية ، رغم فرادتها وأهميتها ، مثلا أثراً في تشكيل رؤيا النواب وحفز مهاراته الإبداعية نحو الخلق والتمرّد ؟ وهل هناك تأثيرات بارزة لـ ( الملا عبود الكرخي ) بسخريات مجرشته المشهورة – رغم أقاويل البعض بأنها مسروقة من شاعر آخر مغمور غدر به – ونقدياته الاجتماعية الفجّة مثلا ، تأثيرات نجدها في شعر النواب ؟ . هل هناك مجال لأي مقارنة منطقية بين نص للنواب وأي قصيدة عامية كُتبت قبله نحتكم إليها بحيث نثبت أن النواب كان وريثا شرعيا لكن متمردا ثائرا على السلطة الشعرية الأبوية الحاكمة في الادب العامي ؟.

لقد عدتُ إلى كتاب السيد ( علي الخاقاني ) المهم : ( فنون الأدب الشعبي ) ، بأجزائه الأربعة التي جمع فيها كمّاً كبيرا من نتاجات شعراء العامية العراقيين في القرن العشرين حتى بداية الستينات ، وأحصيتُ عدد الشعراء الذين وردت أسماؤهم في فهرست الشعراء في ختام كل جزء من الأجزاء الأربعة ، فوجدتُ أن العدد يقارب الـ (480) شاعرا بينهم الكثير من الشعراء المعروفين آنذاك شعريا ووطنيا بفعل مواقفهم الملتزمة مثل عبد الصاحب عبيد الحلي وعبد السادة الكصاد وحاج زاير الدويج وحسين قسام النجفي وعبد الامير الفتلاوي وملا منفي عبد العباس وملا عبود الكرخي وعبود غفلة وباقر الحلي وعبد الأمير النيار وغيرهم.. وراجعت منجزهم فلم أجد أحداً منهم يمكن أن تكون له سطوة الجواهري الشعرية الضارية التي على النواب أن يتمرد عليها من ناحية ، ولم أجد لأي منهم – على الإطلاق – أي امتدادات فنية أو لغوية أو جمالية أو فكرية - مباشرة أو غير مباشرة - في منجز النواب من ناحية أخرى .

لقد كان النواب نسيج وحده .. غابة شعرية عامية استيقظنا فوجدناها أمام أعيننا تحدّثنا بخطاب عامي جديد على الصعد الفنية كافة . .

السفر من العراق

ثم حدثت اعتقالات جديدة في العراق، فتعرض مظفر النواب الى الاعتقال مرة ثانية، إلا ان تدخل علي صالح السعدي أدى الى إطلاق سراحه.

غادر بغداد الى بيروت في البداية، ومن ثم الى دمشق، وراح ينتقل بين العواصم العربية والأوروبية، واستقر به المقام في دمشق وقد عاد النواب إلى العراق عام 2011م. الا انه يعيش في العاصمة بيروت في منزله الخاص حسبما اكد النواب في حديث اجراه مع جريدة الحقيقة .

أهم أشعاره

القدس عروس عروبتكم

وتريات ليلية (4 حركات)

الرحلات القصية

المسلخ الدولي وباب الأبجدية

بحار البحارين

قراءة في دفتر المطر

الاتهام

بيان سياسي

رسالة حربية عاشقة

اللون الرمادي

في الحانة القديمة

جسر المباهج القديمة

ندامى

اللون الرمادي

الريل وحمد

أفضحهم

زرازير البراري

قمم

بيان سياسي

سلفيني

باب الكون

الخوازيق

رسالة حربية عاشقة

بالخمر وبالحزن فؤادي

الاتهام

موت العصافير

براءة الأخت

براءة الأم

يوميات عروس الإنتفاضة

أيها القبطان

أر ... بي ...جي ...سفن

من الدفتر الخصوصي لإمام المغنيين

وأنت المحال

إلى الضابط الشهيد إبن مصر

بحار البحارين

عتاب

عروس السفائن

المساورة أمام الباب الثاني

زنزانته وما هم ..ولكنه العشق

بكائية على صدر الوطن

يا قاتلتي

قل هي البندقية أنت

قصيدة من بيروت

قراءة في دفتر المطر

في الحانة القديمة

فتى إسمه حسن

وتريات ليلية

نهنهي الليل

من الدفتر السري الخصوصي لإمام المغنين

مرثية لأنهار من الحبر الجميل

جزر الملح

الرحلات القصية

البقاع....البقاع

اعترافان في الليل والأقدام على ثالثة

الأساطيل

ثلاثة أمنيات على بوابة السنة الجديدة

صرة الفقراء المملوءة بالمتفجرات

عبداللّه الإرهابي

رباعيات

طلقة ثم الحدث

دوامة النورس الحزين

تل الزعتر

ترنيمات إستيقظت ذات يوم

بنفسج الضباب

جرس عطله ..!

السلخ الدولي وباب الأبجدية

المصدر

موضوعات متعلقة

شخصيات
عباس العزاوي
يونس السبعاوي
ابراهيم الجعفري
ابراهيم الموصلي
ابراهيم بحر العلوم
ابراهيم صالح شكر
ابراهيم كبه
ابو الطيب المتنبي
ابو جعفر المنصور
ابو مهدي المهندس
اثيل النجيفي
احمد الاسدي
احمد الجلبي
احمد حسن البكر
احمد سعداوي
احمد عزة الاعظمي
احمد مختار بابان
احمد مطر
ارام الشيخ محمد
ارشد العمري
اسامة النجيفي
اسرحدون
اشور بانيبال
الاخضر الابراهيمي
الحسين بن منصور الحلاج
الفرزدق
المختار الثقفي
الملكة شبعاد
الملكة عالية
الهام المدفعي
امل طه
انعام كجه جي
اياد السامرائي
اياد العزي
اياد جمال الدين
اياد علاوي
بختيار محمد أمين
بدر شاكر السياب
برهم صالح
بكر صدقي
بلند الحيدري
بهاء الاعرجي
بهجت العطية
بهنام ابو الصوف
بول بريمر
بيان نادر
توفيق السويدي
توفيق وهبي
تيار الاحرار (الاعضاء)
جاسم الجاف
جعفر العسكري
جعفر حسن
جعفر ضياء جعفر
جلال طالباني
جمال الكربولي
جميل المدفعي
جواد سليم
حارث العبيدي
حارث شنشل سنيد الحارثي
حردان التكريتي
حسن الجنابي
حسن الراشد
حسن شويرد
حسين الشهرستاني
حكمت سليمان
حميد مجيد موسى
حنا خياط
حنان الفتلاوي
حيدر الزاملي
حيدر العبادي
خالد الرحال
خالد العبيدي
خضير الخزاعي
خيري الضامن
خيري العمري
رافع العيساوي
رزوق عيسى
رشيد عالي الكيلاني
رعد مولود مخلص
روفائيل بطي
ريان عبدالله
زها حديد
زينب سلبي
سارة خاتون
سارة طالب السهيل
سرجون الاكدي
سركيس أغاجان مامندو
سعاد الهرمزي
سعدي الحلي
سعدي يوسف
سعدي يوسف
سعيد الديوه جي
سعيد قزاز
سلمان الجميلي
سليم الجبوري
سليمة مراد
سمير صبيح
سنان الشبيبي
سنحاريب
سيار الجميل
شخصيات
صالح المطلك
صالح اليوسفي
صباح التميمي
صفية السهيل
طارق الخيكاني
طارق الهاشمي
طارق عزيز
طارق نجم
طالب السهيل التميمي
طه الراوي
طه باقر
عاتكة وهبي الخزرجي
عادل الشرشاب
عادل عبد المهدي
عارف السويدي
عالية نصيف
عبد الاله بن علي الهاشمي
عبد الجبار حامد الجومرد
عبد الجبار عبد الله
عبد الجليل الطاهر
عبد الحسين عبطان
عبد الرحمن البزاز
عبد الرحمن الكيلاني النقيب
عبد الرحمن النقيب الكيلاني
عبد الرحمن عارف
عبد الرزاق الحسني
عبد الرزاق سعيد النايف
عبد الرزاق عبد الواحد
عبد الستار ابو ريشة
عبد السلام عارف
عبد العزيز الحكيم
عبد العزيز العقيلي
عبد القادر الجيلاني
عبد القادر الرسام
عبد القادر العاني
عبد الكريم قاسم
عبد المحسن سعدون
عبد الوهاب البياتي
عبد الوهاب النعيمي
عبدالجبار عبدالله
عثمان الموصلي
عدنان الباجه جي
عدنان الدليمي
عدنان الزرفي
عدنان عبدالمنعم الجنابي
عديلة العبودي
عصام الجلبي
عفيفة اسكندر
علاء عبد الحسين
علي الوردي
عماد عبد السلام رؤوف
عمار الحكيم
غازي الاول
غازي مشعل عجيل الياور
غائب طعمة فرمان
فاضل العزاوي
فاضل خليل
فالح عبد الجبار
فخري كريم
فرياد حسن
فلاح اللهيبي
فهمي المدرس
فؤاد الركابي
فؤاد معصوم
فيصل الاول
فيصل الثاني
فيصل الياسري
فيصل لعيبي ساهي
قاسم الفهداوي
قتيبة الجبوري
قيس الجنابي
قيس الخزعلي
كاظم اسماعيل الكاطع
كاظم الساهر
كاظم حبيب
كامل الجادرجي
كامل العضاض
كمال مظهر
كميل بن زياد
كنعان مكية
كوسرت رسول علي
لحاظ الغزالي
لمياء حجي بشار
لميعة عباس عمارة
ليلى العطار
ليلى محمد
ماري تريز اسمر
محمد البياتي
محمد الحلبوسي
محمد السوداني
محمد الصيدلي
محمد الغبان
محمد باقر الحكيم
محمد باقر الصدر
محمد بحر العلوم
محمد توفيق علاوي
محمد حديد
محمد زيني
محمد صادق البصام
محمد صالح مكية
محمد غني حكمت
محمد مهدي الجواهري
محمد نجيب الربيعي
محمود البرزنجي
محمود الجليلي
محمود الحفيد
مسعود بارزاني
مسلم بن عقيل
مصطفى الكاظمي
مصطفى محمود العمري
مظفر النواب
مظهر محمد صالح قاسم
معروف الرصافي
مفيد الجزائري
ملا بختيار
ملاس الكسنزاني
منال يونس
مها الدوري
مهدي الحافظ
مؤيد اللامي
ميسون الدملوجي
ميلاد حامد
ناجي السويدي
ناجي طالب
ناديا مراد
نازك الملائكة
ناظم الطبقجلي
ناظم الطبقجلي
ناظم العبادي
ناظم الغزالي
ناظم عودة
نبيل جعفر عبد الرضا
نرمين عثمان
نزيهة الدليمي
نصير العيساوي
نصير شمه
نوري السعيد
نوري المالكي
نوشيروان مصطفى
نيجيرفان بارزاني
هادي العامري
همام حمودي
هناء صادق
هوشيار زيباري
وائل عبد اللطيف
وداد الاورفلي
وصفية بني ويس
وليد الاعظمي
وليد خدوري
ياس خضر
ياسين الهاشمي
ياسين طه العزاوي
يوسف العاني
يوسف غنيمة
يونادم كنا