الرمادي

الرمادي مدينة عراقية تبعد غرب بغداد حوالي 108 كيلومتر، وهي مركز محافظة الأنبار.

تقع المدينة في جنوب غرب ما يسمى بالمثلث السني العراقي. حسب تقديرات يبلغ عدد سكانها 900 الف نسمة، وينتمي أغلب سكان المدينة إلى عشائر الدليم البوفهد والبوعلوان والبوذياب والبوعساف والبومرعي والبو خليفة والبوريشة والبو عبيد.

بدأت على أرض الرمادي نهضة عمرانية وذلك بسبب الموقع البعيد عن أحداث الحرب العراقية الإيرانية، وهي تعتبر مدينة مهمة بالنسبة للتجارة بين العراق والأردن وسوريا، كما أنها مرتبطة بخطوط مواصلات سريعة مع العاصمة العراقية بغداد بالإضافة إلى المدن الأخرى القريبة من الحدود الغربية للبلاد، وفي المدينة مواقع أثرية قديمة جداً.

تعد المدينة نقطة رئيسية للمقاومة العراقية للاحتلال الأمريكي للعراق. تحتوي على خط السكة الحديدية الرئيسية الذي يقود إلى سوريا، لذا فإن القادة العسكريين الأمريكيين يعتبرون المدينة منطقة انتقال للمقاومين.

تاريخ

أسس مدينة الرمادي والي بغداد مدحت باشا الذي حكم بين عامي 1869 و1872. وأصبحت بعد ذلك مدينة يرتادها المسافرون ليتزودوا بالطعام. في عام 1932 سكنت بشكل فعلي وتم إنشاء طرق مواصلات تمر بالمدينة مما أدى إلى نهضتها العمرانية بعد أن انتشرت فيها المساكن. ومن بين القبائل العربية التي سكنتها الدليم، والمناذرة، وعنزة. كما يوجد بها مجموعة من الأكراد. وبين الرمادي والفلوجة يقع مطار "سن الذبان" الذي أسسه البريطانيون عام 1935، في غرب الفرات، بالقرب من الحبانية. وقد كان معسكراً تنقل إليه القوات الجوية البريطانية من المعسكرات الأخرى. سكن الجيش العراقي المدينة منذ عام 1955 بعد أن ألغيت معاهدة 30 حزيران 1935 والتي تنص على أن تقوم بريطانيا بإنشاء قاعدتين جويتين في الرمادي والشعيبة. وفي نيسان/أبريل عام 1956 فتحت أقنية مائية لبحيرة الحبانية.

التعليم في المدينة

افتتحت أول مدرسة في قضاء الرمادي في عام 1919م، وكانت للبنين فقط، وسميت في وقتها مدرسة الرمادي (الرشيد حاليا) اما أول مدرسة للبنات فقد افتتحت في 1932م، باسم مدرسة النهضة (أسامة بن زيد حاليا)، ولقد افتتحت أول جامعة بالمدينة في عام1987م، ثم افتتحت فيها كلية أهلية عام 1993م، باسم كلية المعارف.

أهم الجوامع والمساجد

يحتوي قضاء الرمادي على أكثر من سبعين جامعا ومسجدا وفيما يلي ذكر لبعض منها:

جامع الرمادي الكبير، جامع الدولة الكبير، جامع الصديقة عائشة، جامع فاطمة الزهراء، جامع صلاح الدين الأيوبي جامع أهل البيت، جامع محمد الفاتح، جامع هارون الرشيد، جامع القاضي، جامع الفرج، جامع الصوفية، جامع الصالح، جامع عمر بن الخطاب، جامع معاوية بن أبي سفيان، جامع الحق، جامع القدس، جامع الفرقان، جامع الفاروق، جامع الرحمن الرحيم، جامع الرحمن، جامع القيوم، مسجد حي الأندلس، جامع عباد الرحمن، جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني، جامع بديع السموات والأرض، جامع عبد الله بن أم مكتوم، جامع المجيد، جامع الرضوان، جامع مالك بن أنس، جامع آل هميم، مسجد معمر بن راشد، جامع منهاج النبوة، مسجد محمد رسول الله، جامع الحمد، جامع محمد عارف، جامع الحاجة مقبولة، جامع حي المعلمين، جامع الوارث جامع أسماء الله الحسنى، جامع الشهيد خميس، جامع عروة بن الزبير، مسجد كامل جوير، جامع الشهيد مجيد، جامع المتقين

أحداث الحرب

كانت مدينة الرمادي تعتبر من المدن التي تشهد مستوى عال من العمليات مسلحة ومن أشهر المعارك المسلحة التي جرت في المدينة جرت في منطقة السجارية في بداية الحرب. حاولت القوات الأمريكية على إحكام السيطرة على المدينة بعد قتال عنيف، شهدت مدينة الرمادي معارك ومواجهات ضد القوات الأمريكية أستمرت نحو خمس سنين متواصلة.

وكان لابناء عشائر المدينة ولجماعة أنصار السنة وعشرات التنظيمات المسلحة الأخرى الفضل في التصدي للاحتلال. وكانت الصواريخ وقذائف الهاون تمطر مطراً على القواعد الأمريكية ليلاُ نهاراُ, ولا يوجد شارع لم تزرع فيه عبوات ناسفة. أستقر الوضع الأمني في الرمادي أواخر عام 2007 م بعد تأسيس الشرطة المحلية في المدينة.

وقد توصل شيوخ الرمادي إلى اتفاق مع الحكومة العراقية يقتضي بأن تنحسب القوات الأمريكية من القواعد والنكثات العسكرية بالمدينة مقابل إنشاء الشرطة المحلية واعادة افراد الجيش السابق. وسيطرت قوات الشرطة المحلية على المدينة وعلى عموم الأنبار .

اشتهرت معارك الفلوجة اعلاميا لكن مدينة الرمادي شهدت معارك ومواجهات عنيفة ضد الجيش الامريكي اكثر من الفلوجة اضعافا مضاعفة, استمر القتال ضد القوات الأمريكية في الرمادي اكثر من خمس سنين متواصلة لم يتوقف القتال ضد القوات الأمريكية الا بضع ساعات كل عدة أشهر في بعض الاحيان بسبب الامطار الكثيرة او الغبار الكثيف, عجز الجيش الامريكي عن السيطرة على منطقة واحده بالمدينة بسبب المقاومة العنيفة واستعمل الامريكيون قوات المرتزقة الاجنبية على الارض لكي يخففوا من خسائرهم, استناداً إلى التقرير الرسمية فقد قتل 4000 جندي امريكي وقتل 4000 من عناصر قوات المرتزقة في محافظة الانبار اغلبهم في وحول الرمادي والفلوجة، وقد رميت جثث المرتزقة في النهر والصحراء.

ظن قادة الجيش الامريكي ان المسلحين عرب اجانب بسهولة يقضون عليهم وينتهي الامر ولم يفهموا ان سكان وابناء عشائر الرمادي اجمعين يقاتلونهم ويرفضون وجود اي قوة خارجية على ارضهم.

اخر احداث الحرب

  • 15 مايو 2015 معارك في الرمادي بين تنظيم داعش وقوات الجيش.

  • 17 مايو 2015 سُقوط مدينة الرمادي مركز مُحافظة الأنبار بالعراق بيد تنظيم داعش.

تحرير الرمادي

28 ديسمبر 2015 تحرير مدينة الرمادي، بعد قتال دام أكثر من شهرين وأعلنت قيادة العمليات المشتركة انتهاء المراحل الثلاثة التي وضعتها في عملية تحرير الرمادي والتي أسفرت عن تحرير احياء الرمادي والمجمع الحكومي من سيطرة تنظيم داعش.

وصلات ذات صلة

المصدر